السبت، 16 مارس 2013

الخبرة الأكاديمية


الخبرة الأكاديمية

حين تتحدث عن خريج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن فأنك تتحدث عن الخبرة الأكاديمية التي كانت بعد الله السبب الرئيس في تميز خريج الجامعة والذي لا يعتمد فقط على تعليم المقررات وإنما هو نتاج منظومة تعليمية متكاملة يتعلم الطالب فيها إضافة للعلوم مهارات وقيم وسلوكيات بحيث تصقل هذه العوامل شخصية الطالب في  بيئة جامعية تتكفل بتغذية الطالب بما يحتاجه لبناء الخبرة الأكاديمية التي تحقق هدف الجامعة في تخريج كوادر مؤهلة تأهيل متميزاً تحمل قدرات قيادية ليكونوا مواطنين صالحين يشاركون بفاعلية في بناء مجتمعاتهم ويسهمون في رفعة وطنهم وأمتهم.

يتميز الطالب من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بخوض تجربة الخبرة الأكاديمية التي تميزت بها هذه الجامعة العريقة التي صنعت ولا زالت تصنع قادة مخضرمين أثبتوا بفضل من الله مدى جدارتهم وتميزهم من خلال العلم والعمل والجد والإجتهاد حيث خرجت الجامعة أكثر من 27 ألف خريج على مدى أكثر من نصف قرن كان لهم أثر واضح في العملية التنموية في المملكة حيث شغلوا مناصب قيادية وحققوا إنجازات فريدة متسلحين بالحكمة والمعرفة والسلوك القويم. خرجت ولازالت تخرج الجامعة  خريجين يمتلكون الأساس المعرفي والتدريب التأهيلي ومهارات التواصل وإتقان أدوات التعلم ليكونوا مواطنين صالحين ومتميزين ولله الحمد


السنة التحضيرية صممت لتكون تجربة رائعة يتعلم فيها الطالب الكثير من الدروس في الحياة قبل أن تحضره هذه السنة للنجاح في سنواته المقبلة بقيم تغرس فيه من أول يوم دراسي من التكيف والمرونة والطموح والإصرار.وأسهمت السنة التحضيرية في تحسين قدراته على التحدث والكتابة باللغة الإنجليزية ليتحاور مع أساتذة يستخدمونها كلغة أم.حيث يتدارس مع الأستاذ وبقية الطلاب فيما لا يقل عن أربع ساعات يومياً تعطيه الثقة وتمكنه من التحاور بنجاح وإحترافية. كذلك أسهم برنامج الرياضيات في تطوير مهارات التحليل وحل المشكلات وغيرها من المهارات المهمة في بقية سنوات الدراسة وحتى بعد التخرج في سوق العمل. وأضافت مادة مهارات الحياة الجامعية الكثير من المهارات الضرورية مثل التخطيط وتنظيم الوقت والتعلم الذاتي مما يؤهل الطلاب للنجاح في بقية سنوات الدراسة بتفوق

أنشئت الجامعة لتبني أساس الطالب الأكاديمي من العلم والمعرفة اللذان تميزت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بتقديمه ضمن برامج الأكاديمية فريدة في محتواها العلمي والعملي. وقد حازت كليات الجامعة على العديد من الإعتمادات الأكاديمية العالمية وذلك لما بها من تأصيل علمي على منهجية تتجدد لتواكب متطلبات سوق العمل بل وتسبقه ليتميز خريجيها في مراكز الأبحاث والتطوير ويحصدوا عدد من الجوائز العلمية ويتفوقوا في المسابقات البحثية.كما قدموا أوراق بحثية متميزة ومشاركات مبهرة في المؤتمرات والمحافل العلمية في المملكة وخارج المملكة.ولم تتميز برامج الجامعة الأكاديمية وتحظى بالسمعة الطيبة لولا الله ثم الأساتذة المتميزين الذين لم يدخروا جهداً في نقل علمهم للطلاب والسعي لمساعدتهم وتعدت مهمتهم السامية التعليم إلى الأرشاد من حكمتهم وتجربتهم الطويلة لينيروا دروب الطلاب بالتوجيه لأختيارات كثيرة بعد التخرج في مسارات المهنة  وأثناء الدراسة بالنصح تجاه الخطة الدراسية والتحصيل العلمي.وكذلك يشرف الأساتذة على مشاريع الطلاب للتخرج ويدعمونهم بكل ما يمتلكون من معارف وخبرات أسهمت في تميز الطلاب. كذلك يشرف الأساتذة الحكماء على الطلاب في تطبيقهم للتدريب التعاوني والتدريب الصيفي ليكونوا لهم مستشارين مساعدين ومحفزين على المزيد من الإبداع والإنتاج.



وكذلك سعت الجامعة بإنشاء وكالة تطوير المهارات مما يصقل شخصية الطلاب ويعزز من بنائه لذاته ويسهم في غرس الجدارات التنافسية في الطلاب ليبرعوا في سوق العمل وكذلك التدريب على المهارات المفيدة لحياة الطالب العلمية والعملية.وتقدم الوكالة التي يشرف عليها نخبة من المستشارين في التدريب العديد من الدورات التدريبية والمحاضرات العلمية والندوات الأثرائية التي ساهمت في رفع قدرة الطالب على حل المشكلات وإكسابه السلوكيات الناجحة التي تتكامل مع تعليمه ليتخرج الطالب بشخصية متكاملة تجعل الخريج أكثر تعمق في فهم تخصصه والإلمام بثقافة واسعة تورث سعة الأفق والتعامل مع الحياة بحكمة.


كذلك يعتبر قسم الدراسات العامة جزءا مهما من العملية التعليمية لطلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. حيث يسعى، من خلال منهج مدروس في العلوم الاجتماعية؛ إلى إثراء وتوسيع المدارك المعرفية لطلاب تخصصات الهندسة، والعلوم، والحاسب، و الإدارة الصناعية.بتدريس مواد في علم الاجتماع، وعلم النفس وعلم الإنسانيات وتاريخ الحضارات ليسهم في مساعدة الطلاب على اكتساب المعرفة العميقة في العلوم الاجتماعية، وبتالي المساهمة في عملية تطوير تفكيرهم، ومهارات اتصالهم مع الآخرين، وعلى تطوير قدراتهم الإبداعية. ولذلك فإنه من الأهمية بمكان أن يفهم الطلاب السلوك الإنساني، والتطورات الاجتماعية، والنفسية ، والثقافية التي تؤثر في سلوك الأفراد والمجتمعات. فمن شأن هذا مساعدتهم على الفهم وتنمية تفكيرهم النقدي، وتحسين قدرتهم الحسية، والوصول بهم إلى آفاق الأداء الفعال في أداء أدوارهم الوظيفية




ولكي تهيئ الجامعة طلابها إلى سوق العمل كانت الأولى في تقديم برنامج التدريب التعاوني والتدريب الصيفي اللذان أسهما في تطبيق العلوم والمعارف التي درسها الطلاب طوال السنوات الجامعية تمهيداً لإنخراطه في سوق العمل.وهذه الميزة التنافسية جعلت الشركات والمؤسسات تثني على ما ترى من إنجازات يبهر فيها الخريج كل الشركات التي يتدرب بها لما يحققوا من إنجازات قياسية مقارنة بالوقت الذي يقضونه بالشركة.كذلك برنامج العمل الجزئي الذي يعمل فيه الطلاب ضمن إدارات الجامعة مما يسهم في إعطاء الطالب خبرات متنوعة في العمل بمهنية والتزام تساعده كثيراَ حين التخرج وتكون له خير المعين على التعود على بيئة العمل ولو بشكل جزئي لتضيف لقيمته إضافة فريدة.

وأيضاً من خلال الإنخراط في الإنشطة اللاصفية لدى الأندية الطلابية يتدرب الطالب على القيادة والإنجاز والعمل بإحترافية مع التعود على تنظيم الوقت والتوفيق قدر الإمكان بين الأنشطة والدراسة مما يجعله منظماً , منجزاً وقادراً على الإبداع تحت جميع الظروف.كما أسهمت المجالس الإستشارية التي يشارك بها الطلاب في التطوير والإطلاع على كيفية إدارة عمل العديد من إدارات الجامعة مما يكسبهم سنوات من الخبرة تضاف إلى عقولهم لمشاركتهم العمل مع وكلاء الجامعة وعمداء الكليات والمسؤولين في الجامعة.وحظي الطلاب حتى قبل أن يتخرجوا بالإبتعاث الداخلي حيث يشكل نسبة الطلاب الذين تم توظيفهم والتعاقد معهم أكثر من ثلاثين بالمئة 20% من طلاب السنة الأخيرة.


أكثر ما يكتسبه الطلاب أهمية في حياتهم الشخصية من خلال دراستهم الجامعية هو القيم الفاضلة والسلوك الحسن وحسن التصرف مما توفره البيئة الأكاديمية من عوامل منها التنوع في طلاب الجامعة القادمون من كافة أنحاء المملكة و دول الخليج ودول العالم العربي والإسلامي وبقية دول العالم. حيث الإحتكاك بالثقافات المتنوعة يكسب الطالب مهارات التواصل بفعالية ويجعله يعمل ويتعايش بمرونة.وكذلك يكتسب مهارة التكيف لتجاوز كل الصعوبات لينجح في حياته الجامعية يحث أن نسبة كبيرة من الطلاب مغتربين عن أهاليهم طلباً للعلم يكتسبوا بذلك الخبرة والتجربة في حسن التصرف والإعتماد على أنفسهم في إنجاز المهام التي تجعل منهم طلاب مخضرمين وعصاميين في تعاملهم مع الحياة.وقد نجح طلاب الجامعة فيالتفوق في مجالات كثيرة منها حفظ القران وعلوم السنة والأدب والشعر والتصوير وغيره من المجالات.

وتميزت البيئة الأكاديمية بالتواصل مع الجيران من خلال برنامج أمناء العمائر وهو آخر ما تم تدشينه في خدمة البيئة الأكاديمية ليسعى لبث روح التواصل والتآخي في المجتمع لغرس هذه القيمة مع القيم الكريمة التي يبرز بها الطالب كقدوة في محيطه وفي مجتمعه.وكذلك الروح التنافسية التي جعلت منه حريصاً على تطوير نفسه .ومما لا يمكن إغفاله روح العطاء التي لم ينسى بها الخريج المجتمع ليخدمه ويكسب الأجر في أنشطة تطوعية تتيحها الجامعة ومنها اليوم التطوعي الذي يثري هذه الثقافة ويجعل الطلاب يعطوا بلا حدود ليوطدوا أواصر الأخوة والانتماء في يوم سنوي يشارك فيه الآف الطلاب ليخدموا ويسعدوا الأيتام والفقراء وكبار السن والمعاقين. ويرسموا البسمة ويساعدوا غيرهم ليسعدوا المجتمع كله

بعد كل هذا نعرف كيف تميز طلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بهذه الميزة التنافسية التي تسمى الخبرة الأكاديمية. حيث لابد أن نعترف أن العلم وحده لا يصنع القادة الناجحين ولكن السعي لطلب العلم والعمل به وتطبيقه وتطوير الذات وصقل المهارات بطموح كبير وعزيمة عظيمة في بيئة أكاديمية متميزة أثبتت على مدى عقود مدى جودة مخرجاتها في جميع المجالات لتشرق للعالم منارة نور وعلم ومعرفة تنير دروب الطلاب والوطن والأمة.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق