الأربعاء، 10 يوليو 2013

الإدارة الإنسانية وعلم الإجتماع والعمل : مادة درستها وأستفدت منها

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له . ومن يضل فلا هادي له. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ومن أتبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد  :



خلال فصل الخريف من عام 1433 الموافق 2012 درست مادة علم الإجتماع الوظيفي والتي تناولت مقدمة لعلم الإجتماع ثم أبرز النظريات في القرن التاسع عشر ثم ما بعد ذلك إلى دراسة علم الإجتماع الوظيفي. وحضرت محاضرة علمية للدكتور عبدالوهاب القحطاني الأستاذ في قسم الإدارة بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن تحدث فيها عن الإدارة الإنسانية.لذا جمعت خلاصة ما تعلمته وأضفت عليه من عندي ليشكل علم ينتفع به.

أعرف بداية بعلم الاجتماع :"هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم.ودراسة سلوك الفرد في المجموعة".حيث أن الأفراد يشكلون المجتمع, والمجتمع يؤثر في الأفراد ويضع نطاق من التحكم في تصرفات وسلوك الفرد.فلايستطيع العيش وحده.ولا يقبل أن يتحكم به الآخرون ليفعل ما يأمرون.ولكن بين هذا وذاك تجد أن التوسط هو في الإلتزام بالمبادئ والقيم التي تنور لنا طريقنا مستلهمة من القرآن والسنة بفهم سلف الأمة.

هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذي توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.حيث لا فائدة من العلم دون العمل به.لا نريد سرد نظريات لا تورث لا العمل ولا الحكمة.بل نسعى للإستفادة من كل معلومة بحيث أننا ندرس العلم المفيد. حتى مما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في دعائها :"اللهم إنا  نعوذ بك من علم لا ينفع"

لن أتطرق لما درسته فقط ولكن سأشرح وأكمل النظريات الناقصة وأحذف النظريات الغير مهمة في سياق التطبيق وكذلك أستعين بمصادر خارجية لكي أوصل المعلومة بشكل أكبر.لأني أريد أبني مفهوم  الإدارة الإنسانية والتي ترى أن الإنسان ليس قطعة أو مكينة أو أصل من أصول الشركة يجب تحسينه وتطويره بشكل تقني بتجاهل الجانب الروحي والإجتماعي والعاطفي في محاولة عزل الإنسان عن نفسه وبالتالي يريدون منه أن يكون آلة.

من وجهة نظر الإدارة العليا للشركة.هم يحرصوا على الأرباح لذا بإمكانهم تحقيق وإنجاز أهدافهم من خلال الإدارة الإنسانية :"أخذ الاعتبارات الإنسانية في معادلة إدارة المورد البشري لتلبية احتياجاته، وبالتالي يلبي أهداف المؤسسة التي يعمل بها". فمن السهل تحقيق أهداف الشركة والمؤسسة بالتعامل الحسن مع الموظفين وتحفيزهم بالراتب تارة والعوامل المادية.والأهم من ذلك بالجوانب النفسية من الرتبة والمنصب واللقب والتكريم والتقدير ودعم الآبتكار والتطوير.كذلك الأدارة الإنسانية تمكن المدير من  تجاوز نقاط الخلاف بينه وبين موظفيه دون أن يخسرهم ليحافظ على تلاحم مؤسسته.

من أبرز ما يمكن ملاحظته أن العالم يتغير لذا علينا أن نتوائم مع التغير في طرق الإدارة الحديثة وأساليب القيادة المتجددة وكذلك البحوث الإجتماعية ذات الفائدة للإنتاجية في الشركات ولحياة أفضل في تحقيق أهدافها.فالأنظمة المفتوحة كما يحكي المفكر والمخترع جون دنلوب هي الأنظمة التي تتوائم مع المحيط لكي تحقق رؤيتها.المكون من عناصر عدة منها.الموظفين.المنافسين.التشريعات والقوانين.وغيرها.

أقتبس هنا مقولة الدكتور عبدالوهاب القحطاني أستاذ علم الإدارة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن:"ندرك أن هناك فئة من البشر قيد لا يمكن تطبيق الجانب الانساني في الادارة معها، لكننا نسعى دائماً العمل بحسن النية لأن الغالبية من البشر منتجون عندما نفهم جوانبهم النفسية واحتياجاتهم الوظيفية ونحاول تلبيتها بقدر المستطاع".


فيما يلي وضعت أبرز النظريات التي تفيد كل من يسعى لإستثمار وقته في تعلم ما قد يفيده من النظريات التي تساهم في صناعة إدارة أكثر إنسانية.لا أقول أدرس كل النظريات.ولكن أطلع بشكل سريع عليها كلها.وأختر ما يمكن استخلاص الفوائد منه ثم حاول تعلمه من خلال جميع مصادر التعلم المتاحة وبعد ذلك حاول تطبيقه لتلمس الأثر الجميل لمثل هذه الأفكار المهمة في مجال الإدارة.قد تكتفي بواحدة أو آثنتين.مع تطبيقهما يكون أفضل من إضاعة الوقت والتشتت في الجمع بين أكثر من نظرية دون جدوى ملموسة.الباقي عليك دوماً. هذا ما علمتني الجامعة لأنه يتيح لي حيز من الإبداع وكذلك أنت.فلابد من تنتقد ما يقال لك في الإدارة بالذات لكي تقتنع وتعمل بكل جودة وإتقان لترى النتائج المبهرة. 


النظريات ذات العلاقة بالإدارة بشكل عام وقد يندرح بعضها تحت تصنيف الإدارة الإنسانية :

الإدارة الإنسانية - هنري فايول (روح الفريق الواحد المتماسك والأجور والتعويضات).
تجربة هوثورن في شيكاغو - إلتون مايو
الموقف الإنساني - ماري باركر فوليت في كتابها “إعطاء الأوامر”، حيث نادت إلى ضرورة مشاركة الموظفين في صنع القرار مما يزيد من التزامهم وتعاونهم لتنفيذ خطة المنظمة. 
نظرية التوقع - فيكتور رووم
نظرية العدالة -ستيسي آدمز
نظرية هرم الاحتياجات إبراهام ماسلو
نظرية فريدريك هيرزبرق 
نظرية عدم الإنسجام - ليون فيتسنجر. 



نظريات السمات - رالف ستوقديل وجوردن اللبورت.

نظرية X  و Y - دوقلاس مكريقور وهو مؤلف كتاب “الجانب الإنساني في منظمات الأعمال”.
الإدارة العلمية - فريدريك تيلور 
نظرية الموقف (الظرف الطارئ)
نظرية جامعة ميشيجان الحكومية
نظرية جامعة اوهايو الحكومية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق