الجمعة، 10 فبراير 2012

حسن الخلق:في كلمات موجزة. مقتبس ومزيد.

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:


فجمعا وإكمالاً لما نشره داعية الخير وباذل العلم النافع ليأخذ ثلاث فوائد.يطبق على نفسه وينقله لغيره. ويكسب الأجر.أجر التعلم والتعليم.فقد عملت لما كتب إعادة تغريد لكي ينتفع به الناس.والحمدلله من الله علي بأن مكنني لأكمل على ما كتب فيكون مقالاً إن شاء الله أشمل لينتفع الناس به.فنفع الله بما كتب ولكاتبه قصب السبق في العمل وليس لي أثر يذكر. بل جمعتها ورتبتها.فجزى الله الكاتب الخير على ما قدم. ونسأل الله له الإخلاص والمتابعة. والمعونة والتوفيق.

وأن من نعم الله علينا التي نسأل الله أن تكون حجة لنا لا علينا. أن فقهنا في الدين ويسر لنا سبل تحصيل العلم وأرشدنا لمجاهدة النفس على تطبيقه. ولن تتقنها كلها وتكون شخصاً كاملاً.لكن ستجاهد نفسك عليها حتى تلقى الله. وفي كل مرة تجاهد نفسك تجد أنك ترتفع منزلتك في السماء. ويفرق سلوكك عن الناس. وتكون من نادر الألماس. فجاهد نفسك دوماً حتى تهذبها بالقرآن والسنة وأقتد بأفعال سلف الأمة.\

فقد قال الله سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ   "

وقال ايضاً :" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ "

 وقال ايضاً : "الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ"*"يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ"*"خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ"


قال صلى الله عليه وسلم: «إنّ من خياركم أحاسنكم أخلاقا» [رواه مسلم].
قال صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإنّ الله ليبغض الفاحش البذيء» [رواه الترمذي وصححه الألباني].


وبعد هذا أوصيك بأن تحرص على جمع الأخلاق الماجدة والصفات الحميدة. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، الموطؤون أكتافاً ، الذين يألفون ويؤلفون ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف).

وقال صلى الله عليه وسلم : (صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)

عن عائشة ( رضي الله عنها ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها " انه من أعطي من الرفق فقد أعطي حظه من الدنيا والآخرة )


وعليك بالإخلاص في عملك وقولك ومجاهدتك .فإنَّ الإخلاص هو حقيقة الدين ، ومفتاح دعوة المرسلين .. قال سبحانه : { وَ مَنْ أَحْسَنُ دِينَاً مِمَنْ أَسْلََمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِن } .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( قال تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معيَ فيه غيري تركته وشركه ) رواه مسلم .وقال صلى الله عليه وسلّم : ( من تعلَّم علماً مما يُبتغى به وجه الله عزَّ وجل لا يتعلَّمه إلاَّ ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة ـ يعني ريحها ـ يوم القيامة ) رواه أبو دواد .

قال الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله ـ يعني الإمام أحمد بن حنبل ـ سألته عن النية في العمل ، قلت : كيف النية ، قال : يعالج نفسه إذا أراد عملاً لا يريد به الناس ..أن يعالج نفسه فإذا أراد عملاً لا يريد به إلا وجه الله تبارك تعالى ..
قال العز بن عبد السلام : "الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها تعظيماً من الناس ولا توقيراً، ولا جلب نفع ديني، ولا دفع ضرر دنيوي"

وقيل: "الإخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين".


ويقول بعضهم: "المخلص هو: الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله عز وجل، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله".



وقال سهل رضي الله عنه(احذر بطانة السوء,وأهل الردى على نفسك ، واستبطن أهل التقوى من الناس ، تكلم إذا تكلمت بخير ، أو اسكت ،اتق فضول المنطق .كرم من وادك ، وكافئه بمودته ، ولا تأمر بحسن إلا بدأت به ، ولا تنه عن قبيح إلا بدأت بتركه ، وإياك والغضب في غير الله. صل من قطعك ، واعف عمن ظلمك ، وأعط من حرمك )

، لقوله عليه السلام : " إنها أفضل أخلاق أهل الدنيا".واتق كل شيء تخاف فيه التهمة في دينك ، أو دنياك ، أقلل طلب الحوائج إلى الناس ; لأنه يخلق الوجه والحرمة ، أحسن لأقاربك ، وأهلك.فإن فيه طول أجلك وسعة رزقك ، قال عليه السلام "من سره السعة في الرزق والنسأ في الأجل فليصل رحمه "، والله تعالى يحب الطلق الوجه ،ويكره العبوس. اتق اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق ، وطول الأمل فإنه ينسي الآخرة ، أنصف الناس من نفسك ، ولا تستطل عليهم بسلطانك ، اقبل عذر من اعتذر إليك. صل من قطعك ، ولا تكافئه بسوء فعله ، لقوله عليه السلام : " إن أساءوا فأحسن ، فإنه لا يزال لك عليهم من الله تعالى يد ظاهرة

 و ارحم المسكين.والمضطر.والغريب ، والمحتاج ، وأعنهم ما استطعت ، احذر البغي.ولا تظلم الناس فيقيهم الله منك ، فما ظلمت أحدا أشد من ظلم من لا يستعين إلا بالله. لتكن عليك السكينة ، والوقار في منطقك ومجلسك ، ومركبك ، لقوله عليه السلام : " عليكم بالسكينة . ادفع السيئة بالحسنة ، إذا غضبت من شيء.من أمر الدنيا ، فاذكر ثواب الله تعالى على كظم الغيظ ( والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

ومن الإخلاق الحسنة التي يشيد بك مجاهدة نفسك عليها حتى تلقى الله.

التقوى
قال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا امرائكم تدخلوا جنّة ربّكم» [رواه الترمذي حديث حسن صحيح].

التوبة
قال صلى الله عليه وسلم: «يا أيّها النّاس توبوا إلى الله فإنّي أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة» [رواه مسلم].

الصبر
قال صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ـ أو تملأ ـ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل النّاس يغدو فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها» [رواه مسلم].

الحلم
قال صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: «إنّ فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» [رواه مسلم].

الصدق
قال صلى الله عليه وسلم: «إنّ الصدق يهدى إلى البر وإنّ البر يهدى إلى الجنّة وإنّ الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا» [أخرجه أبو داود وصححه الألباني].

المراقبة
قال صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق النّاس بخلق حسن» [حسن رواه الترمذي].

اليقين
قال صلى الله عليه وسلم في سيد الإستغفار أن نقول: «اللّهم أنت ربي لا إله إلاّ أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت، قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنّة ومن قالها من الليل وهو موقنا بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنّة» [رواه البخاري].
قال صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أنّ الله لايستجيب دعاء من قلب غافل لاه» [رواه الترمذي].

التوكل
قال صلى الله عليه وسلم: «لو أنّكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا» [حسن رواه الترمذي].

الاستقامة
عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: «آمنت بالله ثم استقم» [رواه مسلم].

المبادرة والمسارعة في الخيرات
قال صلى الله عليه وسلم: «بادروا بالأعمال سبعا، هل تنتظرون إلاّ فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر» [رواه الترمذى وحسنه].

المجاهدة
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
قال صلى الله عليه وسلم: «حجبت النّار بالشبهات وحجبت الجنّة بالمكاره» [متفق عليه].

العفة عن الحرام

قال صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بينرجليه أضمن له الجنّة» [رواه البخاري].

الكرم
قال صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلاّ في اثنتين: رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته فى الحق ورجلا أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها» [متفق عليه].

الأمانة
قال صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث :إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» [متفق عليه].

الحب فى الله
قال صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح].

الإيثار
قال الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9].



التعاون على البر والتقوى
قال الله تعالى : (والْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
*(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
 





التفاؤل
كان النبي صلى الله عليه وسلم: «يتفاءل ويعجبه الاسم الحسن» [صححه بن حبان].
قال صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة وأحب الفأل الصالح» [رواه مسلم].

أخي المسلم إذا أردت أن تتحلى بهذه الأخلاق وغيرها من الأخلاق الحسنة فعليك بخلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث مدحه ربّه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].
وإذا أردت أن تعرف ما هو خلقه؟ فإنّ خلقه القرآن.
 



(أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)*(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)

السبت، 4 فبراير 2012

الهندسة الصناعية والمهندس الصناعي

مقال في جريدة الجامعة عن تخصصنا الرائع .. الهندسة الصناعية


هذه هي «الهندسة الصناعية »
وهذا هو «المهندس الصناعي »


دائما ما نتطلع ونطمح للأفضل والأمثل،
وتلك “المثالية” هي عنوان المهندس
الصناعي.

المهندس الصناعي هو مهندس قادر
على إيجاد سبل تطوير أي نظام أو منشأة
ويتمتع المهندس الصناعي بنظرة شمولية
واسعة يستطيع من خلالها إيجاد تناغم
وتكامل بين النظم المختلفة في شركته سواء
كانت نظماً بشرية أو مالية أو صناعية أو معلوماتية.

عدو المهندس الصناعي هو ما يعرف ب”الوضع الراهن”، وسلاحه
التخطيط والتحليل الدقيق والنمذجة وللمهندس الصناعي حواس خارقة
في تحديد أماكن الهدر وإصلاحها وتطويرها للأفضل.

فكيف يؤدي المهندس الصناعي عمله؟
يدرس المهندس الصناعي الوضع الراهن دراسة متأنية وتحليلية
قبل تطويرها وهذه العملية تتضمن المجالات/الأدوات التالية:
الإحصاء والاحتمالات : العشوائية جزء لا يتجزأ من عالمنا الواقع.
ولكي يتمكن المهندس الصناعي من الوصول للحل الأمثل لتطبيقه
على الواقع لا بد من جعل العشوائية جزءاً من دراسته وحساباته. كذلك
لا بد له أن يتقن جمع البيانات وتصنيفها وتحليلها ليرى أماكن الخلل
وأسباب المشكلات المختلفة حيث إن البيانات تكشف له الكثير مما قد
يكون مخفياً.

بحوث العمليات : لا غنى لأي مهندس صناعي عن هذه الأداة
العظيمة. فهي الأداة المعنية بإيجاد “الأفضل” عن طريق الحسابات
الرياضية. يقوم المهندس الصناعي ب”نمذجة” الواقع وتمثيله في أسلوب
معادلات رياضية، ثم يقوم بحل هذه المعادلات للوصول لأفضل الحلول
لمختلف المشكلات.

نظم الإنتاج والعمل :تعنى هذه الأداة بدراسة نظم الإنتاج في
المصانع وحساب الطلب على السلعة وعدد العمال والمعدات اللازمة.
كذلك تهتم بإدارة مخزون البضائع وتقليل التكلفة المترتبة عليه. وأيضا
لا بد من تطوير عملية الإنتاج حتى تكون أفضل، وتلبي حاجات الزبائن.

الجودة: لا يهمل المهندس الصناعي الجودة على حساب توفير
الوقت والجهد! بل هي تشكل جزءاً لا يتجزأ من منظومة التطوير الخاصة
به. تهتم بدراسة مشاكل الجودة والقضاء عليها ودراسة صيانة المعدات
والآلات.

المحاكاة : تقوم هذه الأداة على أساس محاكاة نظام واقعي في
شكل برنامج حاسوبي لدراسته واتخاذ قرارات بشأنه ولهذه الأداة
تطبيقات متعددة خاصة في دراسة صفوف الانتظار في البنوك،
والمستشفيات، ... إلخ.

المهندس الصناعي معني باستخدام هذه الأدوات بشكل متكامل
ومتجانس لحل المشكلات واتخاذ القرارات والتطوير. والآن إليكم بعض
الأمثلة لأعمال تحمل بصمة المهندس الصناعي:

• دراسة ومحاكاة صفوف الانتظار )الطوابير( في المطارات والعمل
على تقليل فترة الانتظار فيها وزيادة فعاليتها

• تصميم خط إنتاج/تجميع فعال للسيارات لتقليل التكاليف وتسريع
العملية الصناعية

• جدولة وتخطيط مهمات غرف الجراحة في المستشفيات لزيادة
الإنتاجية

• تحديد الطريق الأمثل أو الأسرع لتوصيل البضائع من المصنع إلى
الزبون توفيراً للوقت والجهد

• تقليل عدد القطع غير الصالحة للبيع وذلك بالتحكم الدقيق في
جودة التصنيع

• تعيين بوابات المغادرة وتوزيعها على الرحلات/الطائرات بشكل
فعال خاصة في المطارات المزدحمة

• تحديد المكان الأمثل لبناء محطة مترو لخدمة أكبر عدد ممكن
من المستفيدين

• تحديد المكان الأمثل لبناء مصنع أو مستودع للشركة وتصميمه
بشكل يضمن سير العمليات الصناعية داخله بسلاسة

• دراسة ومحاكاة الإشارات المرورية في التقاطعات والعمل على
تطويرها لزيادة تدفق المركبات وتقليل الانتظار

• دراسة سلسلة الإمداد التي تتخذها السلعة من المواد الخام إلى
المنتج النهائي على رف البيع

• التأكد من وجود المنتجات على الرف للبيع لخدمة الزبائن بشكل
أفضل وذلك بتحديد الكمية المثلى للطلب من الموزع وغيرها كثير!
وكما تلاحظون، فرغم تعدد التطبيقات إلا أن الهدف المنشود واحد
وهو زيادة الربح وتقليل التكلفة والهدر. ذلكم، أعزائي، هو المهندس
الصناعي!


الأربعاء، 1 فبراير 2012

الرد على قول : النصيحة والإنكار على ولي الأمر بالسر بدعة منكرة.

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد : 


فهذه أقوال العلماء في الرد على هذا القول الباطل والذي يشابه قول الخوارج والمبتدعة : 


الشيخ محمد بن إبراهيم وسعد العتيق – رحمهم الله رحمة واسعة – قالوا : وأما ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر، والخروج من الإسلام، فالواجب فيها: مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق ، واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس، واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد، وهذا غلط فاحش، وجهل ظاهر، لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا، كما يعرف ذلك من نور الله قلبه، وعرف طريقة السلف الصالح وأئمة الدين ا.هـ ـ ( الدرر السنية ط5 " 9 /119 " )

وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -: فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس، وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور، فهذا عين المفسدة، وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس. كما أن ملء القلوب على ولاة الأمريحدث الشر والفتنة والفوضى. وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها. فإذا حاول أحد أن يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر: ضاع الشرع والأمن. لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم، وإن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم فحصل الشر والفساد. فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان، وأن يضبط الإنسان نفسه وأن يعرف العواقب .وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام، فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال، بل العبرة بالحكمة …ا.هـ ـ ( كتابحقوق الراعي والرعية ) ـ
وقال الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – كلاماً نافعاً - لخص فيه منهج الكتاب والسنة وسلف الأمة في نصيحة السلطان، قال – رحمه الله – ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر؛ لأن ذلك يفضي إلى الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع.ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير. وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل، فينكر الزنى، وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلاناً يفعلها، لا حاكم ولا غير حاكم. ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان قال بعض الناس لأسامة بن زيد – رضي الله عنه – ألا تنكر على عثمان؟ قال: أأنكر عليه عند الناس؟ لكن أنكرعليه بيني وبينه، ولا أفتح باب شر على الناس. ولما فتحوا الشر في زمن عثمان – رضي الله عنه -، وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية، وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك، وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً، حتى أبغض الناس وليّ أمرهم، وحتى قتلوه. نسأل الله العافية ا.هـ . ـ ( من فتوى للشيخ مطبوعة في آخر رسالة " حقوق الراعي والرعية " لابن عثيمين ص277-28 ) ـ .
   

العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- :
نصيحة ولي أمر المسلمين واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة. قلنا، لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم). ولكنها تكون سراً بين الناصح وولي الأمر بدليل حديث: من كان عنده نصيحة لولي الأمر فليأخذ بيده ولينصحه سراً. فإن قبل وإلا فقد أدى ما عليه. أو كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم.

وكان أسامة بن زيد ينصح عثمان بن عفان أمير المؤمنين رضي الله عنه سراً ولا يظهر ذلك للناس، هذا هو السنّة في نصيحة ولي الأمر.

أما الإنكار عليه بالمظاهرات أو في الصحف أو في الأشرطة أو في وسائل الإعلام أو في الكتب والمنشورات فكل ذلك خلاف السنّة وهو يفضي إلى مفاسد وفتن وشرور وتحريض على الخروج على ولي الأمر ويفرق بين الراعي والرعية ويحدث البغضاء بين ولي الأمر والرعية، وليس ذلك من هدي الإسلام الذي يحث على جمع الكلمة وطاعة ولي الأمر فهو أمر منكر وليس من النصيحة في شيء وإنما هو من الفضيحة حتى في حق أفراد الناس فكيف بولي الأمر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.